تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
35
الدر المنضود في أحكام الحدود
مضافا إلى سهمه فإنه يصدق عليه أنه قد سرق فلذا يقام عليه الحد . ولا يبعد أن يكون المراد من صحيحة ابن سنان أيضا ذلك ففي الفرضين الأولين حيث إنه يصدق القسمة الفاسدة فلذا لا حدّ عليه ، وفي الثالث لما صدقت السرقة لا القسمة الفاسدة فلذا تقطع يده . وأما أنها قسمة فاسدة ومعاملة باطلة فلأن القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده وحيث إن الشركة على سبيل الإشاعة فلذا كان نصف كل جزء مما بيد هذا لشريكه وكذلك الأمر بالنسبة للشريك فإن نصف كل جزء مما كان بيد الآخر متعلق بالأول ولمّا كان الشريك يرضى بما أخذه هذا الأخذ لا مجانا بل في قبال أن يكون له ما كان للآخذ في سهم شريكه فلذا تؤل القسمة إلى المعاملة لكنها في المقام فاسدة ومن المعلوم ان المعاملة الفاسدة لا حدّ لها فلذا لا تقطع يده . ثم لو فرض أن شكّ في كونه من باب القسمة الفاسدة حتى لا يكون له حد أو أنه من باب السرقة حتى يترتب عليها الحد فلا محالة يكون من باب الشبهة ويدرء الحد بها . لكن الظاهر أنه لا شك في المقام وأن ما ذكره صحيح وتامّ . اشتراط ارتفاع الشركة قال المحقق : الرابع ارتفاع الشركة فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان إحداهما لا يقطع والأخرى إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع والتفصيل حسن . أقول : بعد ان ذكر أن من شرائط القطع عدم الشبهة فهنا يقول بان من شرائطه عدم الشركة وفرّع عليه أنه إذا سرق من مال الغنيمة ففيه روايتان . والمراد من الأولى رواية محمد بن قيس المذكور آنفا المصرحة بعدم القطع إذا كان له فيما أخذ شرك ، وقريب منها رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال